فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345987 من 466147

وقال الشيخ عبد الكريم الخطيب:

قوله تعالى: «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ» .

بعد هذه الوقفة مع هؤلاء المؤمنين الذين حملهم المشركون على الهجرة من أوطانهم، بما أخذوهم به من بأساء وضراء - عادت الآيات لتلقى المشركين بقدائفها المدمّرة، التي تدكّ بها حصون الشرك، وتهدم قلاعه، بحجتها الدامغة، وبيانها المبين ...

فالمشركون هنا، في مواجهة سؤال، هو: «مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ» ؟

وإنه لا يجرؤ أحد منهم أن يجيب بأن آلتهم تلك الجاثمة على الأرض، هي التي حلقت السماوات والأرض، وأنها هي التي سخرت الشمس والقمر ...

فمن إذن الذي خلق؟ ومن الذي سخّر؟ جواب واحد، هو اللّه الذي خلق السماوات والأرض وسخّر الشمس والقمر ... إنهم لا ينكرون هذا، ولا سبيل لهم إلى إنكاره .. وإذن فكيف يصرفون وجوههم عن اللّه، ويقبلون على هده الدّمى يعبدونها من دونه؟ أليس هذا سفها وضلالا؟ وبلى إنه السّفه والضلال والضّياع أيضا.

وقوله تعالى: «فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ» هو تعقيب على هذا السؤال، وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت