فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347063 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: فِي حجة القراءات فِي السورة الكريمة)

قَالَ الإمامُ أَبُو عَلِيٍّ الفارسيُّ:

ذكر اختلافهم في سورة الرّوم

[الروم: 10]

اختلفوا في قوله جلّ وعزّ: (ثم كان عاقبة الذين) [الروم / 10] في الرفع والنصب.

فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: (ثمّ كان عاقبة الّذين) رفعا، وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي: ثم كان عاقبة الذين نصبا، وروى الكسائي وحسين الجعفي عن أبي بكر عن عاصم (عاقبة) رفعا.

قال أبو علي: قوله سبحانه: (ثم كان عاقبة الذين أسائوا السوأى أن كذبوا) [الروم / 10] من نصب عاقبة جعله خبر كان ونصبه متقدما، كما قال: وكان حقا علينا نصر المؤمنين [الروم / 47] ، فأمّا اسمها على هذه القراءة، فيجوز أن يكون أحد شيئين: أحدهما:

السوأى التقدير: ثم كان السّوأى عاقبة الذين أسائوا، ويكون في قوله: أن كذبوا مفعولا له، تقديره: ثمّ كان السّوأى عاقبة الذين أسائوا لأن كذّبوا، ولا يجوز أن تكون أن كذبوا متعلقا بقوله:

أساؤوا على هذا، لأنك تفصل بين الصلة والموصول، ألا ترى أنّ:

أساؤوا في صلة الذين، والسوأى الخبر، فلو جعلت أن كذبوا في صلة أساؤوا لفصلت بين الصلة والموصول بخبر كان. والشيء الآخر الذي يجوز أن يكون اسم كان إذا نصبت العاقبة أن كذّبوا، المعنى: ثم كان التكذيب عاقبة الذين أسائوا، ويكون السوأى على هذا مصدرا لأساءوا، لأنّ فعلى من أبنية المصادر، كالرّجعى، والشورى، والبشرى، وكذلك تكون السوأى مصدرا.

وممّا يدلّ أنّ السوء والسوأى بمعنى ما أنشده أبو عمر:

أنّى جزوا عامرا سوءا بفعلهم... أم كيف يجزونني السّوأى من الحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت