فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347278 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير حدائق الروح والريحان:

سورة الروم

{وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24) }

فإن قلت: المقيم يطمع لضرورة سقي الزروع والكروم والبساتين ونحوها، وأما المسافر فلا؟

قلت: يطمع المسافر أيضًا في الأرض القفر، لضرورة شربه، وشرب دوابه، وطهارته، وقال يحيى بن سلام: خوفًا من البرد أن يهلك الزرع، وطمعًا في المطر أن يحيي الزرع، وقال ابن بحر: خوفًا أن يكون البرق برقًا خليًا، لا يمطر، وطمعًا أن يكون ممطرًا، وأنشد:

لَا يَكُنْ بَرْقُكَ بَرْقًا خَلْيًا ... إِنَّ خَيْرَ الْبَرْقِ مَا الْغَيْثُ مَعَهْ

ويحتمل انتصاب {خَوْفًا وَطَمَعًا} على أنهما مصدران في موضع الحال من ضمير المخاطبين؛ أي: حالة كونكم خائفين وطامعين.

فإن قلت: ما حد المطر؟

قلت: المطر: هو الأجزاء المائية إذا التأم بعضها مع بعض وبردت وثقلت رجعت نحو الأرض.

فإن قلت: ما حد الأرض؟

قلت: الأرض: جسم غليظ، أغلظ ما يكون من الأجسام، واقف في مركز العالم، مبين لكيفية الجهات الست، فالمشرق: حيث تطلع الشمس، والمغرب حيث تغيب، والشمال: حيث مدار الجدي، والجنوب: حيث مدار السهيل، والفوق: ما يلي المحيط، والأسفل: ما يلي مركز الأرض.

فإن قلت: ما النبات؟

قلت: النبات ما الغالب عليه المائية.

{وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ... (27) }

قال الزمخشري:

فإن قلت: لم أخر الصلة في قوله: {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} وقدمت في قوله: {هُوَ عَلَيّ هيَنٌ} ؟

قلت: هنالك قصد الاختصاص، وهو تجبره، فقيل: و {هُوَ عَلَيّ هَيّنٌ} ، وإن كان مستصعبًا عندك أن يولد بين هرم وعاجز، وأما هنا: فلا معنى للاختصاص، كيف والأمر مبني على ما يعقلون، من أن الإعادة أسهل من الابتداء، فلو قدمت الصلة لتغير المعنى. انتهى.

{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ... (30) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت