فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348260 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ}

غَلَبُه النومِ بغيرِ اختيارِ صاحبه ثم انتباهُه مِنْ غير اكتسابٍ له بِوُسْعِه يدلُّ على موته وبَعْثِهِ بعد ذلك وقتَ نشوره. ثم فِي حال منامه يرى ما يسرُّه وما يضرُّه، وعلى أوصافٍ كثيرة أمره .. كذلك الميت فِي قبره. اللَّهُ أعلمُ كيف حاله فِي أمره، وما يلقاه من خيره وشرّه، ونفعه وضرّه؟

وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24)

يُلْقِي في القلوب من الرجاءِ والتوقع فِي الأمور، ثم يختلف بهم الحال؛ فمِنْ عبدٍ يحصلُ مقصودُه. ومِنْ آخر لا يتفق مرادُه.

والأحوال اللطيفة كالبروق، وقالوا: إنها لوائح ثم لوامع ثم طوالع ثم شوارق ثم متوع النهار، فاللوائح فِي أوائل العلوم، واللوامع من حيث الفهوم، والطوالع من حيث المعارف، والشوارق من حيث التوحيد.

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (25)

يُفْنِي هذه الأدوار، ويُغَيِّر هذه الأطوار، ويبدِّل أحوالاُ غير هذه الأَحوال؛ إماتةٌ ثم إحياءٌ، وإعادةٌ وقبلها إبداءٌ وقبرٌ ثم نَشْر، ومعاتبةٌ فِي القبر ثم محاسبةٌ بعد النَّشْرِ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 113 - 114}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت