[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
قوله: {حِينَ تُمْسُونَ} :
تُمْسُون وتُصْبحون تامَّان أي: تَدْخلون في المساء والصباح، كقولهم:"إذا سَمِعْتَ بسُرى القَيْنِ فاعلَمْ بأنَّه مُصْبِحٌ"أي: مُقيم في الصباح. والعامَّةُ على إضافة الظرف إلى الفعلِ بعده. وقرأ عكرمةُ"حيناً"بالتنوين. والجملةُ بعده صفةٌ له. والعائدُ حينئذٍ محذوفٌ أي: تُمْسُون فيه كقولِه: {واخشوا يَوْماً لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ} [لقمان: 33] . والناصب لهذا الظرفِ"سُبْحانَ"لأنه نابَ عن عاملِه.
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18)
قوله: {وَعَشِيّاً} : عطفٌ على"حينَ"، وما بينهما اعتراضٌ. و"في السماوات"يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بنفس الحمد أي: إنَّ الحمدَ يكون في هذين الظرفين.
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19)
وقد تقدم خلافُ القُراء في تخفيفِ"الميت"وتثقيلِه وكذا قوله:"تُخْرَجون"في سورة الأعراف. و"كذلك"نعتُ مصدرٍ محذوفٍ أي: ومثلَ ذلك الإِخراجِ العجيبِ تُخْرَجون.
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20)
قوله: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ} : مبتدأٌ وخبر أي: ومن جملةِ علامات توحيدِه وأنه يَبْعَثكُم خَلْقُكم واختراعُكم. و"مِنْ"لابتداءِ الغاية.