فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347565 من 466147

وقال ابن عطية:

{الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) }

تقدم القول في الحروف التي في أوائل السور بما فيه كفاية، وقرأ الجمهور"غُلبت"بضم الغين وقالوا معنى الآية أنه طرأ بمكة أن الملك كسرى هزم جيش ملك الروم قال مجاهد: في الجزيرة وهو موضع بين العراق والشام، وقال عكرمة: وهي بين بلاد العرب والشام، وقال مقاتل: بالأردن وفلسطين، فلما طرأ ذلك سر الكفار فبشر الله عباده بأن الروم {سيغلبون في بضع سنين} وتكون الدولة لهم في الحرب، وقرأ أبو سعيد الخدري وعلي بن أبي طالب ومعاوية بن قرة وعبد الله بن عمر"غَلَبت"الروم بفتح الغين واللام، وتأويل ذلك أن الذي طرأ يوم بدر إنما كان أن الروم غلبت فعز ذلك على كفار قريش وسر المسلمون فبشر الله تعالى عباده بأنهم {سيغلبون} أيضاً {في بضع سنين} ، ذكر هذا التأويل أبو حاتم، والرواية الأولى والقراءة بضم الغين أصح، وأجمع الناس على"سيَغلبون"أنه بفتح الياء يريد به الروم، وروي عن ابن عمرو أنه قرأ أيضاً"سيُغلبون"بضم الياء، وفي هذه القراءة قلب للمعنى الذي تظاهرت الروايات به، و {أدنى الأرض} معناه أقرب الأرض، فإن كانت الوقعة في أذرعات فهي من {أدنى الأرض} بالقياس إلى مكة وهي التي ذكر امرؤ القيس في قوله: [الطويل]

تنورتها من أذرعات وأهلها ... بيثرب أدنى دارها نظر عال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت