قوله تعالى: {إِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ}
قال الضحاك: الحياة الدائمة وقال أبو عبيدة: الحيوان والحياة واحد.
قوله: {أَوَ لَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً ءَآمِناً}
قال عبد الرحمن بن زيد: هي مكة وهم قريش أمنهم الله بها.
{وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} قال الضحاك: يقتل بعضهم بعضاً ويسبي بعضهم بعضاً فأذكرهم الله بهذه النعمة ليذعنوا له بالطاعة.
{أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ} فيه وجهان:
أحدهما: أفبالشرك، قاله قتادة.
الثاني: بإبليس، قاله يحيى بن سلام.
{وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ} فيه أربعة أوجه:
أحدها: بعافية الله، قاله ابن عباس.
الثاني: بعطاء الله وإحسانه، قاله ابن شجرة.
الثالث: ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى، قاله يحيى بن سلام.
الرابع: بإطعامهم من جوع وأمنهم من خوف، حكاه النقاش، وهذا تعجب وإنكار خرج مخرج الاستفهام.
قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً} بأن جعل لله شريكاً أو ولداً.
{أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُ} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: بالتوحيد، قاله السدي.
الثاني: بالقرآن، قاله يحيى بن سلام.
الثالث: بمحمد صلى الله عليه وسلم، قاله ابن شجرة.
{مَثْوًى ... } أي مستقراً. قوله: {وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا} فيه أربعة أوجه:
أحدها: قاتلوا المشركين طائعين لنا.
الثاني: جاهدوا أنفسهم في هواها خوفاً منا.
الثالث: اجتهدوا في العمل بالطاعة والكف عن المعصية رغبة في ثوابنا وحذراً من عقابنا.
الرابع: جاهدوا أنفسهم في التوبة من ذنوبهم.
{لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} فيه أربعة تأويلات:
أحدها: يعني الطريق إلى الجنة، قاله السدي.
الثاني: نوفقهم لدين الحق، حكاه النقاش.