فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344915 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَلَمَّا أَن جَاءتْ رُسُلُنَا}

المذكورون بعد مفارقتهم إبراهيم عليه السلام {لُوطاً سِئ بِهِمْ} أي اعتراه المساءة والغم بسبب الرسل مخافة أن يتعرض لهم قومه بسوء كما هو عادتهم مع الغرباء، وقد جاءوا إليه عليه السلام بصور حسنة إنسانية.

وقيل: ضمير {بِهِمُ} للقوم أي سيء بقومه لما علم من عظيم البلاء النازل بهم، وكذا ضمير {بِهِمُ} الآتي وليس بشيء، و {إن} مزيدة لتأكيد الكلام التي زيدت فيه فتؤكد الفعلين واتصالهما المستفاد من لما حتى كأنهما وجدا في جزء واحد من الزمان فكأنه قيل: لما أحس بمجيئهم فاجأته المساءة من غير ريث.

{وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا} أي وضاق بشأنهم وتدبير أمرهم ذرعه أي طاقته كقولهم: ضاقت يده، ويقابله رحب ذرعه بكذا إذا كان مطيقاً له قادراً عليه، وذلك أن طويل الذراع ينال ما لا يناله قصير الذراع.

{وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ} عطف على سيء، وجوز أن يكون عطفاً على مقدر أي قالوا: إنا رسل ربك وقالوا الخ، وأياً ما كان فالقول كان بعد أن شاهدوا فيه مخايل التضجر من جهتهم وعاينوا أنه عليه السلام قد عجز عن مدافعة قومه حتى آلت به الحال إلى أن قال: {لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً أَوْ اوِى إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [هود: 80] والخوف للمتوقع والحزن للواقع في الأكثر، وعلهي فالمعنى لا تخف من تمكنهم منا ولا تحزن على قصدهم إيانا وعدم اكتراثهم بك، ونهيهم عن الخوف من التمكن إن كان قبل إعلامهم إياه أنهم رسل الله تعالى فظاهر، وإن كان بعد الإعلام فهو لتأنيسه وتأكيد ما أخبروه به.

وقال الطبرسي: المعنى لا تخف علينا وعليك وتحزن بما نفعله بقومك: {إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ} فلا يصيبكم ما يصيبهم من العذاب {إِلاَّ أمرأتك} إنها {كَانَتْ} في علم الله تعالى {مِنَ الغابرين} وقرأ حمزة والكسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت