فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344996 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وإلى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً}

أي وأرسلنا إلى مدين.

وقد تقدّم ذكرهم وفسادهم في"الأعراف"و"هود" {وارجوا اليوم آلآخِرَ} وقال يونس النحوي؛ أي اخشوا الآخرة التي فيها الجزاء على الأعمال.

{وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأرض مُفْسِدِينَ} أي لا تكفروا فإنه أصل كل فساد.

والعُثُوُّ والعِثيّ أشد الفساد.

عَثِيَ يَعثَى وعَثَا يَعثُو بمعنى واحد.

وقد تقدّم.

وقيل: {وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ} أي صدّقوا به فإن القوم كانوا ينكرونه.

قوله تعالى: {وَعَاداً وَثَمُودَ} قال الكسائي: قال بعضهم هو راجع إلى أوّل السورة؛ أي ولقد فتنا الذين من قبلهم وفتنا عاداً وثمودا.

قال: وأحب إليّ أن يكون معطوفاً على {فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ} وأخذت عاداً وثموداً.

وزعم الزجاج: أن التقدير وأهلكنا عاداً وثموداً.

وقيل: المعنى واذكر عاداً إذ أرسلنا إليهم هوداً فكذبوه فأهلكناهم، وثموداً أيضاً أرسلنا إليهم صالحاً فكذبوه فأهلكناهم بالصيحة كما أهلكنا عاداً بالريح العقيم.

{وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم} يا معشر الكفار {مِّن مَّسَاكِنِهِمْ} بالحِجْر والأحقاف آياتٌ في إهلاكهم فحذف فاعل التبيّن.

{وَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان أَعْمَالَهُمْ} أي أعمالهم الخسيسة فحسبوها رفيعة.

{فَصَدَّهُمْ عَنِ السبيل} أي عن طريق الحق.

{وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ} فيه قولان: أحدهما وكانوا مستبصرين في الضلالة قاله مجاهد.

والثاني: كانوا مستبصرين قد عرفوا الحق من الباطل بظهور البراهين.

وهذا القول أشبه؛ لأنه إنما يقال فلان مستبصر إذا عرف الشيء على الحقيقة.

قال الفراء: كانوا عقلاء ذوي بصائر فلم تنفعهم بصائرهم.

وقيل: أتوا ما أتوا وقد تبين لهم أن عاقبتهم العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت