فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343707 من 466147

وقال ابن عطية:

ثم أخبر تعالى عن الحشر والرجوع إلى الله تعالى في القيامة بأنه آت إذ قد أجله الله تعالى وأخبر به، وفي قوله {من كان يرجو لقاء الله} ، تثبيت، أي من كان على هذا الحق فليوقن بأنه آت وليتزيد بصيرة، وقال أبو عبيدة {يرجو} ها هنا بمعنى يخاف، والصحيح أن الرجاء ها هنا على بابه متمكناً، قال الزجاج: المعنى لقاء ثواب الله، وقوله تعالى: {وهو السميع العليم} ، معناه لأقوال كل فرقة، و {العليم} معناه بالمعتقدات التي لهم، وقوله تعالى: {ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه} ، إعلان بأن كل واحد مجازى بفعله فهو إذاً له، وهو حظه الذي ينبغي أن لا يفرط فيه فإن الله غني عن جهاد و"غني عن العالمين"بأسرهم، وهاتان الآيتان نبذ على سؤال الطائفة المرتابة المترددة في فتنة الكفار التي كانت تنكر أن ينال الكفار المؤمنين بمكروه وترتاب من أجل ذلك، فكأنهم قيل لهم من كان يؤمن بالبعث فإن الأمر حق في نفسه، والله تعالى بالمرصاد، أي هذه بصيرة لا ينبغي لأحد أن يعتقدها لوجه أحد، وكذلك من جاهد فثمره جهاده له فلا يمن بذلك على أحد، وهذا كما يقول المناظر عند سوق حجته من أراد أن يرى الحق فإن الأمر كذا وكذا ونحو هذا فتامله، وقيل: معنى الآية ومن جاهد المؤمنين ودفع في صدر الدين فإنما جهاده لنفسه لا لله فالله غني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت