* «أو لم يروا» من قوله تعالى: {أو لم يروا كيف يبدئ الله الخلق} العنكبوت / 19.
قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وشعبة» بخلف عنه «تروا» بتاء الخطاب، لمناسبة الخطاب الذى في قوله تعالى قبل: {وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم} رقم / 18.
والمعنى: قل يا محمد صلى الله عليه وسلم للمكذبين برسالتك: {أولم تروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده} وفي ذلك دلالة واضحة على وحدانيته، وقدرته، وأنه يجب أن ينفرد بالعبادة دون سواه.
وقرأ الباقون «يروا» بياء الغيب، وهو الوجه الثاني «لشعبة» على أن الضمير عائد على الأمم السابقة في قوله تعالى قبل: {وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم} رقم / 18.
والمعنى: أو لم ير من مضى من سالف الأمم كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده، إذا فكان يجب عليهم الإيمان بالله تعالى ولكنهم مع ذلك كفروا وجحدوا بالله تعالى.
تنبيه: «ترجعون» من قوله تعالى: {إليه ترجعون} العنكبوت / 17.
تقدم حكمه في أثناء توجيه القراءات التى في قوله تعالى: {ثم إليه ترجعون} البقرة / 28.
* «النشأة» من قوله تعالى: {ثم الله ينشئ النشأة الآخرة} العنكبوت / 20.
ومن قوله تعالى: {وأن عليه النشأة الأخرى} النجم / 47.
ومن قوله تعالى: {ولقد علمتم النشأة الأولى} الواقعة / 62.
قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو» «النشأة» في السور الثلاث بفتح الشين، وألف بعدها.
وقرأ الباقون بإسكان الشين، وحذف الألف.
وهما لغتان في مصدر «نشأة» مثل: «رأفة، ورآفة» مصدر «رأف» .
قال الراغب: النشأ، والنشأة: إحداث الشيء وتربيته» اهـ.
* «مودة بينكم» من قوله تعالى: {وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا} العنكبوت / 25.
قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ورويس» برفع تاء «مودة» بلا تنوين، على أن «ما» بمعنى الذى، وهم اسم «إنّ» والهاء العائد على «الذى» مضمرة، والتقدير: إن الذى اتخذتموه، و «أوثانا» مفعول ثان ل «اتخذتم» والهاء المحذوفة هى المفعول الأول ل «اتخذتم» و «مودة» خبر «إنّ» و «بينكم» بالخفض على الإضافة إلى «مودة» .