فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341145 من 466147

وقال أبو الطيب القِنَّوجي:

(ولقد وصلنا لهم القول) قرئ بتشديد الصاد، وتخفيفها، ومعنى الآية أتبعنا بعضه بعضاً في الإنزال ليتصل التذكير، أو في النظم لتتقرر الدعوة بالحجة، والمواعظ بالمواعيد، والنصائح بالعبر، وبعثنا رسولاً بعد رسول، وقال أبو عبيدة، والأخفش: معناه أتممنا. وقال ابن عيينة والسدي: بينا وقال ابن زيد: وصلنا لهم خير الدنيا بخير الآخرة، حتى كأنهم عاينوا الآخرة في الدنيا والأول أولى، وهو مأخوذ من وصل الحبال بعضها ببعض. وقال مجاهد: جعلناه أوصالاً، أي: أنواعاً من المعاني والضمير في (لهم) عائد إلى قريش، وقيل: إلى اليهود، وقيل: للجميع (لعلهم يتذكرون) فيكون التذكر سبباً لإيمانهم، مخافة أن ينزل بهم ما نزل بمن قبلهم.

(الذين آتيناهم الكتاب من قبله) أي: من قبل القرآن، وقيل: من قبل محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(هم به) أي: بالقرآن، أو بمحمد - صلى الله عليه وسلم - (يؤمنون) أخبر سبحانه أن طائفة من بني إسرائيل آمنوا بالقرآن، كعبد الله بن سلام، وسائر من أسلم من أهل الكتاب، قيل: نزلت في ثمانين، أربعون، من نجران، واثنان وثلاثون من الحبشة، وثمانية من الشام، وقال ابن عباس يعني من آمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - من أهل الكتاب، والأول أولى.

(وإذا يتلى) أي: القرآن: (عليهم قالوا آمنا به) أي: صدقنا به (إنه الحق) الذي نعرفه المنزل (من ربنا) استئناف لبيان ما أوجب إيمانهم به.

(إنا كنا من قبله مسلمين) أي مخلصين لله بالتوحيد، أو مؤمنين بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وبما جاء به لما نعلمه من ذكره في التوراة والإنجيل من التبشير به، وأنه سيبعث آخر الزمان وينزل عليه القرآن.

(أولئك) أي: الموصوفون بتلك الصفات (يؤتون أجرهم مرتين)

بإيمانهم بالكتابين منصوب على المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت