(وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ(20)
المنَاسَبَة: لا تزال الآيات تتحدث عن قصة موسى، وقد تناولت الآيات السابقة قصة ولادته وإرضاعه، وتربيته في بيت فرعون إلى أن شبَّ وبلغ سنَّ الرشد والكمال، ثم قتله للفرعوني، وتتحدث الآيات هنا عن هجرته إلى أرض مدين وتزوجه بابنة شعيب، ثم عودته إلى مصر، ونزول النبوة عليه، وهلاك فرعون على يديه.
اللغَة: {يَأْتَمِرُونَ} يتشاورون قال الأزهري: ائتمر القوم وتآمروا أي أمر بعضهم بعضاً {تَذُودَانِ} ذاد يذود إذا حبس ومنع، طرد قال الشاعر:
لقد سلبت عصاك بنو تميم ... فما تدري بأي عصى تذود
{خَطْبُكُمَا} الخطب: الشأن قال رؤية: «يا عجباً ما خطبه وخطبي» {الرعآء} جمع راعٍ مثل صاحب وصحاب وهو الذي يرعى الغنم {حِجَجٍ} جمع حجة بكسر الحاء وهي السنة {جَذْوَةٍ} الجذوة: الجمرة الملتهبة {رِدْءاً} عوناً قال الجوهري: أرادأتُه أعنته، وكنتُ له ردءاً أي عوناً {المقبوحين} الهالكين المبعدين أو القبيحين في الصورة يقال: قَبَّحه إذا جعله قبيحاً.