فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340611 من 466147

وقال ابن الجوزي:

{وما أُوتيتم من شيء}

أي: ما أُعطيتم من مال وخير {فمتاعُ الحياة الدُّنيا} تتمتَّعون به أيام حياتكم ثم يفنى وينقضي، {وما عند الله} من الثواب {خير وأبقى} أفضل وأَدْوَم لأهله {أفلا تَعْقِلون} أَنَّ الباقي أفضل مِنَ الفاني؟!

قوله تعالى: {أفَمَنْ وَعَدْناه وَعْداً حَسَناً} اختُلف فيمن نزلت على أربعة أقوال.

أحدها: أنها نزلت في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي جهل.

والثاني: في عليّ وحمزة عليهما السلام، وأبي جهل.

والقولان مرويان عن مجاهد.

والثالث: في المؤمن والكافر، قاله قتادة.

والرابع: في عمَّار والوليد بن المغيرة، قاله السدي.

وفي الوعد الحسن قولان.

أحدهما: الجنة.

والثاني: النصر.

قوله تعالى: {فهو لاقِيه} أي: مُصيبه ومُدْرِكه {كَمَنْ مَتَّعْناه متاع الحياة الدنيا} أي: كمن هو ممتَّع بشيء يفنى ويزول عن قريب {ثُمَّ هو يومَ القيامة من المُحْضَرِين} فيه قولان.

أحدهما: من المُحْضَرِين في عذاب الله، قاله قتادة.

والثاني: من المُحْضَرِين للجزاء، حكاه الماوردي.

قوله تعالى: {ويوم يناديهم}

أي: ينادي اللّهُ تعالى المشركين يومَ القيامة {فيقول أين شركائيَ} هذا على حكاية قولهم؛ والمعنى: أين شركائي في قولكم؟! {قال الذين حَقَّ عليهم القول} أي: وجب عليهم العذاب، وهم رؤساء الضلالة، وفيهم قولان.

أحدهما: أنهم رؤوس المشركين.

والثاني: أنهم الشياطين {ربَّنا هؤلاء الذين أَغْوَينا} يعنون الأتباع {أَغْوَيناهم كما غَوَيْنا} أي: أضللناهم كما ضَلَلْنا {تبرَّأْنا إِليكَ} أي: تبرَّأنا منهم إِليك؛ والمعنى: أنهم يتبرَّأُ بعضهم من بعض ويصيرون أعداءاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت