{وما أُوتيتم من شيء}
أي: ما أُعطيتم من مال وخير {فمتاعُ الحياة الدُّنيا} تتمتَّعون به أيام حياتكم ثم يفنى وينقضي، {وما عند الله} من الثواب {خير وأبقى} أفضل وأَدْوَم لأهله {أفلا تَعْقِلون} أَنَّ الباقي أفضل مِنَ الفاني؟!
قوله تعالى: {أفَمَنْ وَعَدْناه وَعْداً حَسَناً} اختُلف فيمن نزلت على أربعة أقوال.
أحدها: أنها نزلت في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي جهل.
والثاني: في عليّ وحمزة عليهما السلام، وأبي جهل.
والقولان مرويان عن مجاهد.
والثالث: في المؤمن والكافر، قاله قتادة.
والرابع: في عمَّار والوليد بن المغيرة، قاله السدي.
وفي الوعد الحسن قولان.
أحدهما: الجنة.
والثاني: النصر.
قوله تعالى: {فهو لاقِيه} أي: مُصيبه ومُدْرِكه {كَمَنْ مَتَّعْناه متاع الحياة الدنيا} أي: كمن هو ممتَّع بشيء يفنى ويزول عن قريب {ثُمَّ هو يومَ القيامة من المُحْضَرِين} فيه قولان.
أحدهما: من المُحْضَرِين في عذاب الله، قاله قتادة.
والثاني: من المُحْضَرِين للجزاء، حكاه الماوردي.
قوله تعالى: {ويوم يناديهم}
أي: ينادي اللّهُ تعالى المشركين يومَ القيامة {فيقول أين شركائيَ} هذا على حكاية قولهم؛ والمعنى: أين شركائي في قولكم؟! {قال الذين حَقَّ عليهم القول} أي: وجب عليهم العذاب، وهم رؤساء الضلالة، وفيهم قولان.
أحدهما: أنهم رؤوس المشركين.
والثاني: أنهم الشياطين {ربَّنا هؤلاء الذين أَغْوَينا} يعنون الأتباع {أَغْوَيناهم كما غَوَيْنا} أي: أضللناهم كما ضَلَلْنا {تبرَّأْنا إِليكَ} أي: تبرَّأنا منهم إِليك؛ والمعنى: أنهم يتبرَّأُ بعضهم من بعض ويصيرون أعداءاً.