فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340397 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

قوله: {وَصَّلْنَا} :

العامَّةُ على التشديد: إمَّا من الوصلِ ضدِّ القطع أي: تابَعْنا بعضَه ببعض. وأصلُه مِنْ وَصْلِ الحَبْل. قال الشاعر:

3621 فَقُلْ لبني مروانَ ما بالُ ذِمَّتي ... بحبلٍ ضعيفِ لا يَزال يُوَصَّل

وإمَّا: جَعَلْناه أَوْصالاً، أي: أنواعاً من المعاني. قاله مجاهد. والحسن قرأ بتخفيفِ الصاد. وهو قريبٌ ممَّا تقدَّم.

قوله: {الذين آتَيْنَاهُمُ} : مبتدأٌ، و"هم"مبتدأ ثانٍ، و"يؤْمِنون"خبرُه. والجملةُ خبرُ الأولِ و"به"متعلِّقٌ ب"يُؤْمِنون". وقد يُعَكِّر على الزمخشريِّ وغيرِه مِنْ أهل البيانِ حيث قالوا: التقديمُ يُفيد الاختصاصَ وهنا لا يتأتَّى ذلك، لأنهم لو خَصُّوا إيمانَهم بهذا الكتابِ فقط لَزِمَ كفرُهم بما عَداه، وهو عكسُ المرادِ، وقد أبدى أهلُ البيانِ هذا في قوله: {آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا} [الملك: 29] فقالوا: لو قَدَّم"به"لأَوْهَمَ الاختصاصَ بالإِيمان بالله وحدَه دونَ ملائكتِه وكتبِه ورسلِه واليومِ الآخر، وهذا بعينِه جارٍ هنا. والجوابُ: أنَّ الإِيمانَ بغيرهِ معلومٌ فانصَبَّ الغرضُ إلى الإِيمانِ بهذا.

أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (54)

قوله: {مَّرَّتَيْنِ} : منصوبٌ على المصدرِ. و {بِمَا صَبَرُواْ} "ما"مصدريةٌ. والباءُ تتعلَّق ب"يُؤْتَوْن"أو بنفسِ الأَجْر. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 685}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت