فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339082 من 466147

وقال ابن جزي:

{عَلاَ فِي الأرض}

أي تكبر وطغا {شِيَعاً} أي فرقاً مختلفين، فجعل فرعون القبطَ ملوكاً وبني إسرائيل خُداماً علهم، وهم الطائفة الذين استضعفهم، وأراد الله أن يمنّ عليهم ويجعلهم أئمة: أي ولاة في الأرض أرض فرعون وقومه.

{وَهَامَانَ} وهو وزير فرعون {وَأَوْحَيْنَآ إلى أُمِّ موسى} اختلف هل كان هذا الوحي بإلهام أو منام أو كلام بواسطة الملك، وهذا أظهر لثقتها بما أوحى إليها وامتثالها ما أمرت به {فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ} أي إذا خفت عليه أن يذبحه فرعون؛ لأن كان يذبح أبناء بني إسرائيل، لما أخبره الكهان أن هلاكه على يد غلام منهم {فالتقطه آلُ فِرْعَوْنَ} الالتقاط اللقاء من غير قصد، رُوي أن آسية امرأة فرعون رأت التابوت في البحر، وهو النيل فأمرت أن يساق لها، ففتحته فوجدت فيه صبياً فأحبته، وقالت لفرعون: هذا قرّة عين لي ولك {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً} اللام لام العاقبة وتسمى أيضاً لام الصيرورة {لاَ تَقْتُلُوهُ} روي أن فرعون همّ بذبحه، إذ توسم أنه من بني إسارئيل، فقالت امرأته لا تقتلوه {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} أي لا يشعرون أن هلاكهم يكون على يديه، والضمير الفاعل لفرعون وقومه.

{وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ موسى فَارِغاً} أي ذاهلاً لا عقل معها، وقيل: فارغاً من الصبر وقيل: فارغاً من كل شيء إلا من همّ موسى، وقيل: فارغاً من وعد الله: أي نسيت ما أوحى إليها، وقيل: فارغاً من الحزن إذ لم يغرق، وهذا بعيد لما بعده. وقيل: فارغاً من كل شيء إلا من ذكر الله، وقرئ فزعاً بالزاي من الفزع {إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ} أي تظهر أمره، وفي الحديث كادت أمّ موسى أن تقول وابناه وتخرج صائجة على وجهها {رَّبَطْنَا على قَلْبِهَا} أي رزقناها الصبر {لِتَكُونَ مِنَ المؤمنين} أي من المصدّقين بالوعد الذي وعدها الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت