(فصل في الرد على الملحدين)
قال الباقلاني:
وأما تعلّقهم بقوله: {فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ} فإنّه أيضا لا معارضة بينه وبين إضافة ذلك إلى الله تعالى وبين إخباره بأنّه خلق الوكزة وما كان عندها، وذلك أنّه إنّما أراد بقوله: {هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ} أنّه يأمر به الشيطان ويزيّنه ويدعو إليه ولم يرد أنّ الوكزة من خلق الشيطان وفعله وتقديره، وكيف يقول ذلك وهذا جهل ممن صار إليه وقاله، وليس مذهب لأحد، وليس يجب إذا نسبة ذلك إلى الشيطان، على أنّه من دينه وما يدعو إليه، أن يكون ذلك منافيا لإضافة خلقه وتقديره إلى الله، فثبت أنّه لا حجّة لملحد ولا لقدريّ في التعلّق بهذه الآية. انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...