(فصل فِي أسرار متشابهات السورة الكريمة)
قال ابن جماعة:
323 -مسألة:
قوله تعالى: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى)
تقدم في سورة يوسف عليه السلام.
324 -مسألة:
قوله تعالى: (وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ يَسْعَى) وفى يس: (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى) ؟.
جوابه:
أن الرجل هنا: قصد نصح موسى عليه السلام وحده لما وجده والرجل في يس: قصد من أقصا القرية نصح الرسل ونصح
قومه، فكان أشد وأسرع داعية فلذلك قدم قاصدا (مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ) لأنه ظاهر صريح في قصده ذلك من أقصا
المدينة.
325 -مسألة:
قوله تعالى: قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا) وبقية السورة (إِنِّي آنَسْتُ نَارًا) ؟
جوابه:
لما تقدم هنا: (وَسَارَ بِأَهْلِهِ) ناسب (امْكُثُوا) أي: عن
السير.
326 -مسألة:
قوله تعالى: (وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ) ظاهره جواز عذابهم بما قدمت أيديهم قبل إرسال الرسل، وقد قال تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا(15) ؟.
جوابه:
أن جواب لولا مقدر محذوف تقديره: لولا أنا إذا عذبناهم
بمعاصيهم قبل الرسل يقولون ذلك لعذبناهم بها قبل الرسالة لكن يؤخر العذاب إلى ما بعد إرسال الرسل لأن لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، وقوله تعالى: (لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا) أي: بعد إبراهيم كما أرسلت إلى بني إسرائيل وفرعون، فألزمهم الحجة بقوله: أو لم يكفر الذين أرسل إليهم موسى به، وقالوا ساحران والله أعلم.
327 -مسألة:
قوله تعالى: (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا)
وفى حم عسق: (فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) ؟.
جوابه:
أن آية القصص، تقدمها ذكر الكفار وهم المغترون بزينة
الدنيا من مساكن وأموال وخدم وناسب ذلك