فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335213 من 466147

وقال الإمام نظام الدين النيسابوري فِي الآيات السابقة:

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ (45) }

التفسير: لما فرغ من توبيخ المنافقين حث جمع المكلفين على مواساة الرسول وموازرته كما واساهم بنفسه في الصبر على الجهاد والثبات في مداحض الأقدام. والأسوة القدوة وهو المؤتسى به أي المقتدى به، فالمراد أنه في نفسه كما تقول في البيضة عشرون منا حديداً أي هي في نفسها هذا المبلغ من الحديد.

والمراد أن فيه خصلة هي المواساة بنفسه فمن حقها أن يؤتسى بها وتتبع. قال في الكشاف: قوله {لمن كان} بدل من قوله {لكم} وضعف بأن بدل الكل لا يقع من ضمير المخاطب فالأظهر أنه وصفة الأسوة. والرجاء بمعنى الأمل أو الخوف. وقوله {يرجو الله واليوم الآخر} كقولك: رجوت زيداً وفضله أي رجوت فضل زيد، أو أريد يرجو أيام الله واليوم الآخر خصوصاً. وقوله {وذكر} معطوف على {كان} وفيه أن المقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي واظب على ذكر الله وعمل ما يصلح لزاد المعاد. ثم حكى أن ما ظهر من المؤمنين وقت لقاء الأحزاب خلاف حال المنافقين. وقوله {هذا} إشارة إلى الخطب أو البلاء. عن ابن عباس: كان النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: إن الأحزاب سائرون إليكم تسعاً أو عشراً أي في آخر تسع ليال أو عشر، فلما رأوهم قد اقبلوا للميعاد قالوا: هذا ما وعدنا الله ورسوله وقد وقع. {وصدق الله ورسوله} في كل وعد {وما زادهم إلا إيماناً} بمواعيده إلا فساد همهم بقتل نبيهم. والتقاسم التحالف فإن كان أمراً فظاهر وإن كان خبراً فمحله نصب بإضمار"قد"أي قالوا متقاسمين: والتبييت العزم على إهلاك العدوّ ليلاً. وأشير على الإسكندر بالبيات فقال: ليس من آيين الملوك استراق الظفر. قال في الكشاف"كأنهم اعتقدوا أنهم إذا بيتوا صالحاً وبيتوا أهله فجمعوا بين البياتين. ثم قالوا لولاة دمه: ما شهدنا مهلك أهله فإذا ذكروا أحدهما كانوا صادقين لأنهم فعلوا البياتين جميعاً لا أحدهما. قلت: إنما ارتكب هذا التكليف لأنه استقبح أن يأتي العاقل بالخبر على خلاف المخبر عنه. يروى أنه كان لصالح مسجد في الحجر في شعب يصلي فيه فقالوا: زعم صالح أنه يفرغ منا إلى ثلاث، فنحن نفرغ منه ومن أهله قبل الثلاث، فخرجوا إلى الشعب مبادرين وقالوا: إذا جاء يصلي قتلناه ثم رجعنا إلى أهله فقتلناهم فهذا مكرهم، فبعث الله صخرة فطبقت عليهم فم الشعب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت