فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334450 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَلَقَدْ أَرْسَلنَا} عطف على قوله تعالى: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا دَاوُودُ وسليمان عِلْماً} [النمل: 15] مسوق لما سيق هو له، واللام واقعة في جواب قسم محذوف أي وبالله لقد أرسلنا {إلى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صالحا} وإنما أقسم على ذلك اعتناء بشأن الحكم، و {صالحا} بدل من {أخاهم} أو عطف بياني، وأن في قوله تعالى: {أَنِ اعبدوا الله} مفسرة لما في الإرسال من معنى القول دون حروفه.

وجوز كونها مصدرية حذف منها حرف الجر أي بأن، وقيل لأن ووصلها بالأمر جائز لا ضير فيه كما مر.

وقرئ بضم النون اتباعاً لها للباء {فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ} أي فأجاأ ارسالنا تفرقهم واختصامهم فآمن فريق وكفر فريق وكان ما حكى الله تعالى في محل آخر بقوله سبحانه: {قَالَ الملأ الذين استكبروا لِلَّذِينَ استضعفوا لِمَنْ ءامَنَ مِنْهُمْ} [الأعراف: 75] الآية.

فإذا فجائية والعامل فيها مقدر لا {يَخْتَصِمُونَ} خلافاً لأبي البقاء لأنه صفة"فريقان"كما قال ومعمول الصفة لا يتقدم على الموصوف، وقيل: هذا حيث لا يكون المعمول ظرفاً، وضمير"يختصمون"لمجموع الفريقين ولم يقل يختصمان للفاصلة، ويوهم كملا بعضهم أن الجملة خبر ثان وهو كما ترى، و"هم"راجع إلى ثمود لأنه اسم للقبيلة، وقيل: إلى هؤلاء المذكورين ليشمل صالحاً عليه السلام والفريقان حينئذ أحدهما صالح وحده وثانيهما قومه.

والحامل على هذا كما ذكره ابن عادل العطف بالفاء فإنها تؤذن أنهم عقيب الإرسال بلا مهلة صاروا فريقين ولا يصير قومه عليه السلام فريقين إلا بعد زمان.

وفيه أنه يأباه قوله تعالى: {اطيرنا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ} [النمل: 47] وتعقيب كل شيء بحسبه على أنه يجوز كون الفاء لمجرد الترتيب.

ولعل فريق الكفرة أكثر ولذا ناداهم بقوله يا قوم كما حكى عنه في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت