قوله: {وَلَقَدْ أَرْسَلنَا}
معطوف على قوله: {وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُودُ} واللام هي الموطئة للقسم، وهذه القصة من جملة بيان قوله: {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القرءان مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} و {صالحا} عطف بيان، و {أَنِ اعبدوا الله} تفسير للرسالة، وأن هي المفسرة، ويجوز أن تكون مصدرية أي بأن اعبدوا الله، و"إذا"في {فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ} هي الفجائية أي ففاجئوا التفرق، والاختصام، والمراد ب {الفريقان} : المؤمنون منهم والكافرون.
ومعنى الاختصام: أن كلّ فريق يخاصم على ما هو فيه، ويزعم أن الحقّ معه، وقيل: إن الخصومة بينهم في صالح هل هو مرسل أم لا؟ وقيل: أحد الفريقين صالح، والفريق الآخر جميع قومه، وهو ضعيف.
{قَالَ يا قوم لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بالسيئة قَبْلَ الحسنة} أي قال صالح للفريق الكافر منهم منكراً عليهم: لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة؟ قال مجاهد: بالعذاب قبل الرحمة.