فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332845 من 466147

(فصل: في رد شبه بعض الملحدين)

قال الطوفي:

قال:"ولقد نقل في أخباره عن ملك سليمان خرافات. أفصح بها القرآن من ذلك في سورة النمل: (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ) إلى قوله: (وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) ."

وذكر كلاما يتعلق بتفسير ذلك عن ابن عطية حكاه عن ابن سلام وابن عباس وغيرهما.

ثم قال:"فانظر بعقلك أيها المسترشد إلى هذه الحكاية، وما تحتوي عليه من الأمور التي لو كانت لسليمان أو بعضها لسبق ذكر ذلك في المصاحف لأنها من العجائب التي تتوفر الدواعي على نقلها. فعلم أن تلك خرافات موسوسة".

قلت: أما ما ذكره ابن عطية وغيره من المفسرين فلسنا بصدد الجواب عنه، لأنا لسنا على يقين من صحته، وهم ليسوا معصومين وإنما نحن بصدد الجواب عن القرآن الكريم، الصادر عن المعصوم، على لسان المعصوم بواسطة المعصوم.

والجواب: إن ما ذكر في سورة النمل وغيرها من سور القرآن من الحكايات والقصص والعجائب ممكن أخبر به الصادق، وكل ممكن أخبر به الصادق فهو حق واقع. فما ذكر في سورة النمل وغيرها حق واقع.

أما إمكانه فلا نزاع فيه من سمعه من العقلاء. إذ الممكن ما لا يلزم من فرض وقوعه محال.

وأما كون الذي أخبر به صادق فلوجوه:

أحدها: ظهور المعجزات الخوارق على يديه. وسنذكرها وبرهان إثباتها فيما بعد، عند قدحك في القرآن في شرط المعجز.

الثاني: ما اشتهر من أن قريشا ما كانت تسميه منذ كان صبيا حتى ادعى النبوة إلا"الأمين"وإنما كذبوه فيما بعد ذلك، لكونه أخبرهم بحقائق إلهية لم تدركها عقولهم. وذلك جهل منهم بأحكام الشرائع.

وأنت قد قدمت عند بيان ضرورة النبوة: أن العقل لا يستقل بمعرفة الحقائق الإلهية، بدون تأييد إلهي، ولتكذيب اليهود للمسيح، وكان صادقا.

الثالث: الطريق التي استدل بها"هرقل"ملك الروم على صحة نبوته.

وأنا أسردها بكمالها تكميلاً لفائدتها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت