فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331538 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: فِي حجة القراءات فِي السورة الكريمة)

قَالَ الإمامُ أَبُو عَلِيٍّ الفارسيُّ:

ذكر اختلافهم في سورة سليمان [صلى الله عليه وسلم]

[النمل: 2]

اختلفوا في الإضافة والتنوين من قوله [جلّ وعزّ] : بشهاب قبس [النمل / 7] .

فقرأ عاصم وحمزة والكسائي (بشهاب قبس) منونا غير مضاف.

وقرأ الباقون: (بشهاب قبس) مضاف غير منون. .

أبو عبيدة: (بشهاب قبس) : الشهاب: النار، والقبس ما اقتبست، وأنشد لأبي زبيد:

في كفّه صعدة مثقّفة... فيها سنان كشعلة القبس

غيره: كل أبيض ذي نور فهو شهاب، ولا أدري أقاله رواية أم استدلالا ويجوز أن يكون القبس صفة، ويجوز أن يكون اسما غير صفة، فأمّا جواز كونه وصفا فلأنّهم يقولون: قبسته أقبسه قبسا، والقبس: الشيء المقبوس، وقالوا: حلب يحلب حلبا، فيجوز في قولهم: حلبا، أن يكون مصدرا كقولهم: بدا له يبدو بدأ، ويجوز أن يكون الحلب المحلوب، وفي التنزيل: شهاب ثاقب [الصافات / 10] ، فيجوز أن يكون الشهاب النار، لأنّ النار قد وصفت بالثقوب قال:

أذاع به في النّاس حتى كأنّه... بعلياء نار أوقدت بثقوب

فتقدير قوله: أوقدت بثقوب، أوقدت مثقبة، والجارّ والمجرور في موضع حال.

فأمّا قول الشاعر يروى للأفوه:

كشهاب القذف يرميكم به... فارس في كفّه للحرب نار

فإنّه يجوز أن يكون جعل المزراق الذي يرميه الفارس لتلألئه،

وضيائه وبريقه نارا قال أوس:

فانقضّ كالدّريء يتبعه... لهب يثور تخاله طنبا

فاللهب هنا كالشهاب في البيت الآخر، فإذا كان قوله: قبس صفة، فالأحسن أن يجري على الشّهاب كما جرى على الموصوف في قوله:

كأنّه ضرم بالكفّ مقبوس فكان مقبوس صفة للضّرم، فكذلك يكون القبس في قوله: (بشهاب قبس) ، [وإن كان مصدرا غير صفة حسنت فيه الإضافة بشهاب قبس] ولا يحسن ذلك في الصفة، ألا ترى أن الموصوف لا يضاف إلى صفته قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت