ومن لطائف ونكات تفسير الثعلبي:
(وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَامُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ(10)
فإن قيل: كيف قال في موضع (كَأَنَّها جَانٌّ) وفي موضع آخر (فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ) والموصوف واحد؟
قلنا: فيه وجهان:
أحدهما: أنّها في أوّل أمرها جانّ وفي آخر الأمر ثعبان، وذلك أنّها كانت تصير حية على قدر العصا ثم لا تزال تنتفخ وتربو حتى تصير كالثعبان العظيم.
والآخر: أنّها في سرعة الجانّ وخفّته وفي صورة الثعبان وقوّته. انتهى انتهى {تفسير الثعلبي} ...