فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333367 من 466147

وقال الصاوي:

{طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ}

قوله: {تِلْكَ} مبتدأ، و {آيَاتُ الْقُرْآنِ} خبره، واسم الإشارة عائد على ما في هذه السورة.

قوله: (آيات منه) أشار بذلك إلى أن الإضافة على معنى من كما تقول: جلست مع زيد ساعة الليل، تريد ساعة منه.

قوله: (مظهر الحق من الباطل) أي فالحق صار بالقرآن ظاهراً واضحاً، والباطل كذلك.

قوله: (عطف بزيادة صفة) جواب عما يقال: لم عطف الكتاب على القرآن مع أنهما متحدان معنى؟ فأجاب: بأنه سوغ ذلك وصف الكتاب بصفة لم تكن في القرآن.

قوله: {هُدًى} خبر لمحذوف قدره المفسر بقوله: (هو) فالجملة مستأنفة واقعة في جواب سؤال مقدر تقديره: ما فائدة الإتيان به؟ وما الثمرة المترتبة عليه؟ فأجاب بأنه {هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} قوله: (أي هاد من الضلالة) هذا أحد احتمالات في تفسير الهدى، ويحتمل أن المراد ذو هدى، أو بولغ فيه، حتى جعل نفس الهدى على حد ما قيل في زيد عدل.

قوله: {لِلْمُؤْمِنِينَ} حذف من الأول لدلالة الثاني عليه، فالقرآن هدى للمؤمنين وبشرى لهم لا للكافرين بدليل قوله تعالى:

{وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى} [فصلت: 44] وخص المؤمنين بالذكر لأنهم المعتنى بهم، المشرفون بخدمته تعالى.

قوله: (يأتون بها على وجهها) أي بشروطها وأركانها على الوجه الأكمل.

قوله: {وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} أي الواجبة للأصناف الثمانية.

قوله: {وَهُم} مبتدأ، و {يُوقِنُونَ} خبره، و {بِالآخِرَةِ} متعلق بيوقنون.

قوله: (يعلمونها بالاستدلال) أي من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، فمن شك في ذلك فقد كفر.

قوله: (لما فصل بينه وبين الخبر) أي بمتعلق الخبر وهو قوله: {بِالآخِرَةِ} .

قوله: {إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ} مقابل قوله: {هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} الخ، على عادته سبحانه وتعالى، متى ذكر وصف المؤمنين، يعقبه بذكر ضدهم قوله: {زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ} أي حسناها لهم بأن جعلناها محبوبة لأنفسهم، وهي في الواقع ليست حسنة، وإنما ذلك ليقضي الله أمراً كان مفعولاً، قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت