قوله تعالى: {وَقَالَ الذين كفروا}
يعني مشركي مكة.
{أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ} هكذا يقرأ نافع هنا وفي سورة:"العنكبوت".
وقرأ أبو عمرو باستفهامين إلا أنه خفف الهمزة.
وقرأ عاصم وحمزة أيضاً باستفهامين إلا أنهما حققا الهمزتين، وكل ما ذكرناه في السورتين جميعاً واحداً.
وقرأ الكسائي وابن عامر ورُويس ويعقوب: {أَئِذَا} بهمزتين {إِنَّنَا} بنونين على الخبر في هذه السورة؛ وفي سورة:"العنكبوت"باستفهامين؛ قال أبو جعفر النحاس: القراءة {إِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَاأُنَا آيِنَّا لَمُخْرَجُونَ} موافقة للخط حسنة، وقد عارض فيها أبو حاتم فقال وهذا معنى كلامه:"إِذَا"ليس باستفهام و {آيِنَّا} استفهام وفيه {إنّ} فكيف يجوز أن يعمل ما في حيز الاستفهام فيما قبله؟ ا وكيف يجوز أن يعمل ما بعد {إنّ} فيما قبلها؟ ا وكيف يجوز غداً إن زيداً خارج؟ ا فإذا كان فيه استفهام كان أبعد، وهذا إذا سئل عنه كان مشكلاً لما ذكره.