فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334263 من 466147

وقال الشيخ سيد قطب:

{وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (15) }

ترد هذه الإشارة إلى داود، وهذه القصة عن سليمان بعد تلك الحلقة من قصة موسى عليهم السلام وهم من أنبياء بني إسرائيل، في السورة التي تبدأ بالحديث عن القرآن؛ ويجيء فيها: {إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون} وقصة سليمان عليه السلام في هذه السورة مبسوطة بتوسع أكثر منها في أية سورة أخرى. وإن كانت تختص بحلقة واحدة من حلقات حياته. حلقة قصته مع الهدهد وملكة سبأ. يمهد لها السياق بما يعلنه سليمان على الناس من تعليم الله له منطق الطير وإعطائه من كل شيء. وشكره لله على فضله المبين. ثم مشهد موكبه من الجن والإنس والطير، وتحذير نملة لقومها من هذا الموكب، وإدراك سليمان لمقالة النملة وشكره لربه على فضله، وإدراكه أن النعمة ابتلاء، وطلبه من ربه أن يجمعه على الشكر والنجاح في هذا الابتلاء.

ومناسبة ورود هذا القصص إجمالاً في هذه السورة ما سبق بيانه من افتتاح السورة بحديث عن القرآن، وتقرير أن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون. وقصص موسى وداود وسليمان من أهم الحلقات في تاريخ بني إسرائيل.

أما مناسبة هذه الحلقة ومقدماتها لموضوع هذه السورة فتبدو في عدة مواضع منها ومن السورة:

التركيز في جو السورة وظلالها على العلم كما أسلفنا في أوائلها والإشارة الأولى في قصة داود وسليمان هي:

{ولقد آتينا داود وسليمان علماً} وإعلان سليمان لنعمة الله عليه يبدأ بالإشارة إلى تعليمه منطق الطير: {وقال: يا أيها الناس علمنا منطق الطير} . وعذر الهدهد عن غيبته في ثنايا القصة يبدأ بقوله: {أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين} . والذي عنده {علم} من الكتاب هو الذي يأتي بعرش الملكة في غمضة عين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت