فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332263 من 466147

فلما تشوفت النفوس ، وارتاحت القلوب ، فطم من ليس بأهل عن عظيم هذه الثمرة فقال: {للمؤمنين} أي الذين صار ذلك لهم وصفاً لازماً بما كان لهم فيل دعاء الداعي من طهارة الأخلاق ، وطيب الأعراق ، وفي التصريح بهذا الحال تلويح بأنه فتنه وإنذار للكافرين {يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً فأما الذين في قلوبهم زيغ} - الآية ، {قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء} [فصلت: 44] ، {والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمي} - إلى غير ذلك من الآيات.

ولما كان وصف الإيمان خفياً ، وصفهم بما يصدقه من الأمور الظاهرة فقال: {الذين يقيمون الصلاة} أي بجميع حدودها الظاهرة والباطنة من المواقيت والطهارات والشروط والأركان والخشوع والخضوع والمراقبة والإحسان إصلاحاً لما بينهم وبين الخالق.

ولما كان المقصود الأعظم من الزكاة إنما هو التوسعة على الفقراء قال: {ويؤتون الزكاة} أي إحساناً فيما بينهم وبين الخلائق.

ولما كان الإيمان بالبعث هو الجامع لذلك ولغيره من سائر الطاعات ، ذكره معظماً لتأكيده ، فقال معلماً بجعله حالاً إلا أنه شرط لما قبله: {وهم} أي والحال أنهم.

ولما كان الإيمان بالبعث هو السبب الأعظم للسعادة وهو محط للحكمة ، عبر فيه بما يقتضي الاختصاص ، لا للاختصاص بل للدلالة على غاية الرسوخ في الإيمان به ، فقال: {بالآخرة هم} أي المختصون بأنهم {يوقنون} أي يوجدون الإيقان حق الإيجاد ويجددونه في كل حين بما يوجد منهم من الإقدام على الطاعة ، والإحجام عن المعصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت