فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332262 من 466147

وقال الإمام أبو جعفر بن الزبير: لما أوضح في سورة الشعراء عظيم رحمته بالكتاب ، وبيان ما تضمنه مما فضح به الأعداء ، ورحم به الأولياء ، وبراءته من أن تتسور الشياطين عليه ، وباهر آياته الداعية من اهتدى بها إليه ، فتميز بعظيم آياته كونه فرقاناً قاطعاً ، ونوراً ساطعاً ، أتبع سبحانه ذلك مدحة وثناء ، وذكر من شملته رحمته به تخصيصاً واعتناء ، فقال {تلك آيات القرآن} أي الحاصل عنها مجموع تلك الأنوار آيات القرآن {وكتاب مبين هدى وبشرى للمؤمنين} ثم وصفهم ليحصل للتابع قسطه من بركة التبع ، وليتقوى رجاؤه في النجاة مما أشار إليه {وسيعلم الذين ظلموا} من عظيم ذلك المطلع ؛ ثم أتبع ذلك بالتنبيه على صفة الآهلين لما تقدم من التقول والافتراء تنزيهاً لعباده المتقين ، وأوليائه المخلصين ، عن دنس الشكوك والامتراء فقال: {إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون} أي يتحيرون فلا يفرقون بين النور والإظلام ، لارتباك الخواطر والأفهام ؛ ثم أتبع ذلك بتسليته عليه الصلاة والسلام بالقصص الواقعة بعد تنشيطاً له وتعريفاً بعلي منصبه ، وإطلاعاً له على عظيم صنعه تعالى فيمن تقدم ، ثم ختمت السورة بذكر أهل القيامة وبعض ما بين يديها ، والإشارة إلى الجزاء ونجاة المؤمنين ، وتهديد من تنكب عن سبيله عليه الصلاة والسلام - انتهى.

ولما عظم سبحانه آيات الكتاب بما فيها من الجمع من النشر مع الإبانة ، ذكر حاله فقال: {هدى} ولما كان الشيء قد يهدي إلى مقصود يكدر حال قاصده.

قال نافياً لذلك ، وعطف عليه بالواو دلالة على الكمال في كل من الوصفين: {وبشرى} أي عظيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت