فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332436 من 466147

وقال القاسمي:

{إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ}

أي: حين قفل من مدين إلى مصر، وأضَلَّ الطريق: {إِنِّي آنَسْتُ نَاراً} أي: رأيتها: {سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ} أي: عن الطريق: {أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ} أي: بشعلة مقتبسة: {لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} أي: تتدفئون به: {فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا} أي: بورك من في مكان النار ومَن حول مكانها. ومكانها البقعة التي حصلت فيها. وتدل عليه قراءة أُبيّ: تباركت الأرض ومن حولها , وعنه: بوركت النار. والذي بوركت له البقعة، وبورك من فيها وحواليها، حدوث أمر دينيّ فيها، وهو تكليم الله موسى، واستنباؤه له، وإظهار المعجزات عليه. ورب خير يتجدد في بعض البقاع، فينشر الله بركة ذلك الخير في أقاصيها ويبث أثار يمنه في أباعدها. فكيف بمثل ذلك الأمر العظيم الذي جرى فـ تلك البقعة المباركة؟ كذا في"الكشاف".

وقال السمين: بارك يتعدى بنفسه. فلذلك بني للمفعول: باركك الله، وبارك عليك، وبارك فيك وبارك لك. والمراد بمن إما الباري تعالى وهو على حذف مضاف، أي: من قدرته وسلطانه في النار. وقيل المراد به موسى والملائكة. وكذلك قوله: {وَمَنْ حَوْلَهَا} وقيل المراد بمن غير العقلاء. وهو النور والأمكنة التي حولها. انتهى.

ولذا قال الزمخشري: والظاهر أنه عامّ في كل من كان في تلك الأرض وفي ذلك الوادي وحواليهما من أرض الشام. قال: ولقد جعل الله أرض الشام بالبركات موسومة في قوله: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} [71] ، وحقت أن تكون كذلك. فهي مبعث الأنبياء صلوات الله عليهم، ومهبط الوحي إليهم، وكفاتهم أحياء وأمواتاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت