فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332701 من 466147

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً}

فيه ستة أوجه:

أحدها: فهماً، قاله قتادة.

الثاني: صنعة الكيمياء وهو شاذ.

الثالث: فصل القضاء.

الرابع: علم الدين.

الخامس: منطق الطير.

السادس: بسم الله الرحمن الرحيم.

{وَقَالاَ الْحَمْدُ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ} وحمدهما لله شكراً على نعمه.

وفيما فضلهما به على كثير من عباده المؤمنين ثلاثة أقاويل:

أحدها: بالنبوة.

الثاني: بالملك.

الثالث: بالنبوة والعلم.

قوله تعالى: {ووَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ} فيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: ورث نبوته وملكه، قاله قتادة، قال الكلبي: وكان لداود تسعة عشر ولداً ذكراً وإنما خص سليمان بوراثتة لأنها وراثة نبوة وملك، ولو كانت وراثة مال لكان جميع أولاده فيه سواء.

الثاني: أن سخر له الشياطين والرياح، قاله الربيع.

الثالث: أن داود استخلفه في حياته على بني إسرائيل وكانت ولايته هي الوراثة وهو قول الضحاك، ومنه قيل: العلماء ورثة الأنبياء، لأنهم في الدين مقام الأنبياء.

قوله تعالى: {فَهُمُ يُوزَعُونَ} فيه ستة أوجه:

أحدها: يساقون، وهو قول ابن زيد.

الثاني: يدفعون، قاله الحسن، قال اليزيدي: تدفع أخراهم وتوقف أولاهم.

الثالث: يسحبون، قاله المبرِّد.

الرابع: يجمعون.

الخامس: يسجنون، قال الشاعر:

لسان الفتى سبع عليه سداته ... وإلا يزع من عَرْبه فهو قاتله

وما الجهل إلا منطق متسرع ... سواءٌ عليه حق أمرٍ وباطله

السادس: يمنعون، مأخوذ من وزعه عن الظلم، وهو منعه عنه، ومنه قول عثمان رضي الله عنه: ما وزع الله بالسلطان أكبر مما وزع بالقرآن. وقال النابغة:

على حين عاتبتُ المشيبَ على الصبا ... وقلت ألما تصدع والشيب وازعُ

والمراد بهذا المنع ما قاله قتادة: أن يُرد أولهم على آخرهم ليجتمعوا ولا يتفرقوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت