فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330772 من 466147

قال العلامة نظام الدين النيسابوري:

التأويل: {ولو نزلناه على بعض الأعجميين}

فيه إظهار القدرة من وجهين: الأول جعل الأعجمي بحيث يقرا العربي عليهم كقول القائل: أمسيت كردياً واصبحت عربياً. والثاني أن أهل الإنكار لا يصيرون أهل الإقرار ولو أتاهم مثل هذا الإعجاز البين، وذلك لأن الله كذلك يسلكه في قلوبهم فيأتيهم عذاب البعد والطرد في الدنيا {بغتة وهم لا يشعرون} لأنهم نيام فإذا ماتوا انتبهوا فيقولون هل نحن منظرون. {وما ينبغي لهم وما يستطيعون} لأنهم خلقوا من النار والقرآن نور قديم فلا يكون للنار المخلوقة قوة حمل النور القديم، ولهذا تستغيث النار من نور المؤمن وتقول: جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي. {فتكون من المعذبين} لأن كل من طلب مع الله شيئاً آخر حتى الجنة فله عذاب البعد والحرمان من الله. {وأنذر عشيرتك} فيه أن النسب نسب النفوس فإن أكل المرء يشبعه ولا يشبع ولده. إلا إذا أكل الطعام كما أكل والده وهذا معنى المتابعة. {إني بريء مما تعملون} لم يقل"إني بريء منكم"لأن المراد لا تبرأ منهم وقل لهم قولاً جميلاً بالنصح والموعظة الحسنة حتى يرجعوا ببركة دعوتك إلى القول الحق، أو ينالوا الجنة بواسطة شفاعتك. {وتقلبك في الساجدين} بأن خلق روح كل ساجد من روحك. {إنه هو السميع} في الأزل مقالتك"أنا سيد ولد آدم ولا فخر"لأن أرواحهم خلقت من روحك {العليم} باستحقاقك لهذه الكرامة الله تعالى حسبي. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 5 صـ 290}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت