قوله تعالى: {أتُتْرَكُون فيما هاهنا}
أي: فيما أعطاكم الله في الدنيا {آمنين} من الموت والعذاب.
قوله تعالى: {طَلْعُها هَضِيم} الطَّلْع: الثمر.
وفي الهضيم سبعة أقوال.
أحدها: أنه الذي قد اينع وبلغ، رواه العوفي عن ابن عباس.
والثاني: أنه الذي يتهشَّم تهشُّماً، قاله مجاهد.
والثالث: أنه الذي ليس له نوى، قاله الحسن.
والرابع: أنه المذنَّب من الرُّطَب، قاله سعيد بن جبير.
والخامس: اللَّيِّن، قاله قتادة، والفراء.
والسادس: أنه الحَمْل الكثير الذي يركب بعضه بعضاً، قاله الضحاك.
والسابع: أنه الطَّلْع قبل أن ينشقَّ عنه [القشر] وينفتح، يريد أنه منضمٌّ مكتَنِزٌ، ومنه قيل: رجل أهضَمُ الكَشْحَيْن، إِذا كان مُنْضَمَّها، قاله ابن قتيبة.
قوله تعالى: {وتَنْحِتُون من الجبال بيوتاً فَرِهِين} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو: {فَرِهين} .
وقرأ الباقون: {فارِهِين} بألف.
قال ابن قتيبة: {فَرِهِينَ} أَشِرِين بَطِرِين، ويقال: الهاءُ فيه مبدَلةٌ من حاء، أي: فَرِحِين، و {الفرحُ} قد يكون السرورَ، وقد يكون الأَشَرَ، ومنه قوله: {إِنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ} [القصص: 76] أي: الأشِرِين، ومن قرأ: {فَارِهِينَ} فهي لغة أخرى، يقال: فَرِهٌ وفارِهٌ، كما يقال: فَرِحٌ وفارِحٌ، ويقال: {فَارِهِينَ} أي حاذِقِين؛ قال عكرمة: حاذِقِين بنحتها.
قوله تعالى: {ولا تُطيعوا أمر المسرِفِين} قال ابن عباس: يعني: المشركين.
وقال مقاتل: هم التسعة الذين عقروا الناقة.
قوله تعالى: {إِنَّما أنتَ مِنَ المُسَحَّرِين}
قال الزجاج: أي: ممن له سَحْر، والسَّحْر: الرِّئة، والمعنى: أنت بشر مثلنا.
وجائز أن يكون من المفعَّلين من السِّحر؛ والمعنى: ممن قد سُحِر مَرَّة بعد مَرَّة.
قوله تعالى: {لها شِرْبٌ} أي: حظٌّ من الماء.