{طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) }
قوله {طسم} قرأ الأعمش ويحيى بن وثاب وأبو بكر والمفضل وحمزة والكسائي، وخلف بإمالة الطاء، وقرأ نافع وأبو جعفر وشيبة والزهري بين اللفظين، واختار هذه القراءة أبو عبيد وأبو حاتم، وقرأ الباقون بالفتح مشبعاً.
وقرأ المدنيون وأبو عمرو وعاصم والكسائي بإدغام النون من"طسن"في الميم وقرأ الأعمش وحمزة بإظهارها.
قال الثعلبي: الإدغام اختيار أبي عبيد، وأبي حاتم.
قال النحاس: وحكى الزجاج في كتابه:"فيما يجري وما لا يجري"أنه يجوز أن يقال:"طاسين ميم"بفتح النون وضم الميم كما يقال: هذا معدى كرب.
وقرأ عيسى ويروى عن نافع بكسر الميم على البناء.
وفي مصحف عبد الله بن مسعود"ط س م"هكذا حروفاً مقطعة، فيوقف على كل حرف وقفة يتميز بها عن غيره، وكذلك قرأ أبو جعفر، ومحله الرفع على الابتداء إن كان اسماً للسورة كما ذهب إليه الأكثر، أو على أنه خبر مبتدأ محذوف، ويجوز أن يكون في محل نصب بتقدير: اذكر، أو اقرأ.
وأما إذا كان مسروداً على نمط التعديد كما تقدّم في غير موضع من هذا التفسير، فلا محلّ له من الإعراب.
وقد قيل: إنه اسم من أسماء الله سبحانه، وقيل: اسم من أسماء القرآن، والإشارة بقوله: {تِلْكَ ءَايَاتُ الكتاب المبين} إلى السورة، ومحلها الرفع على أنها وما بعدها خبر للمبتدأ إن جعلنا {طسم} مبتدأ، وإن جعلناه خبراً لمبتدأ محذوف، فمحلها الرفع على أنه مبتدأ خبره ما بعده، أو خبر مبتدأ محذوف أو بدل من {طسما} والمراد بالكتاب هنا: القرآن، والمبين: المبين المظهر، أو البين الظاهر إن كان من أبان بمعنى بان.