طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2)
هذه السورة كلها مكية في قول الجمهور إلا أربع آيات من: {والشعراء يتبعهم الغاوون} إلى آخر السورة، وقاله ابن عباس وعطاء وقتادة.
وقال مقاتل: {أول لم يكن لهم آية} ، الآية مدنية.
ومناسبة أولها لآخر ما قبلها أنه قال تعالى: {فقد كذبتم فسوف يكون لزاماً} ذكر تلهف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على كونهم لم يؤمنوا، وكونهم كذبوا بالحق، لما جاءهم.
ولما أوعدهم في آخر السورة بقوله: {فسوف يكون لزاماً} أوعدهم في أول هذه فقال في إثر إخباره بتكذيبهم فسوف يأتيهم {أنباء ما كانوا به يستهزءون} .
وتلك إشارة إلى آيات السورة، أو آيات القرآن.
وأمال فتحة الطاء حمزة والكسائي، وأبو بكر وباقي السبعة: بالفتح؛ وحمزة بإظهار نون سين، وباقي السبعة بإدغامها؛ وعيسى بكسر الميم من طسم هنا وفي القصص، وجاء كذلك عن نافع.
وفي مصحف عبد الله ط س م مقطوع، وهي قراءة أبي جعفر.
وتكلموا على هذه الحروف بما يشبه اللغز والأحاجي، فتركت نقله، إذ لا دليل على شيء مما قالوه.
{والكتاب المبين} : هو القرآن، هو بين في نفسه ومبين غيره من الأحكام والشرائع وسائر ما اشتمل عليه، أو مبين إعجازه وصحة أنه من عند الله.
وتقدم تفسير {باخع نفسك} في أول الكهف.
{ألا يكونوا} : أي لئلا يؤمنوا، أو خيفة أن لا يؤمنوا.
وقرأ قتادة وزيد بن علي: باخع نفسك على الإضافة.
{إن نشأ ننزل} ، دخلت إن على نشأ وإن للممكن، أو المحقق المنبهم زمانه.