قَوْلُه تَعَالَى: (وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا(63)
قوله: (مبتدأ خبره أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ) .
قوله: (أو الَّذينَ) الآية. أخّره مع قربه؛ إذ الْكَلَام مسوق لتبشيرهم بالجنس. والْمَعْنَى وعباد
الرحمن الْمَوْصُوفون بهذه الصفات الحميدة (أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ) .
قوله: (وإضَافَتهم إلَى الرَّحْمنِ للتخصيص والتفضيل، أو لأنهم الراسخون في عبادته)
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: مبتدأ خبره (أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ) أي قوله (وعباد الرحمن) مبتدأ خبره في آخر السُّورَة
كأنه قيل وعباد الرحمن الَّذينَ هذه صفاتهم (أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ) . وفي الكَشَّاف ويجوز أن يكون
خبره الَّذينَ يمشون، فعلى هذا يكون تعريضًا بالَّذينَ قَالُوا (وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا) لمقابلته مع
ما عطف عليه بتضمنه معنى الْخُضُوع والانقياد واستكبار هَؤُلَاء الكفرة وامتناعهم من السجود.
قوله: وإضافتهم إلَى الرحمن للتَّخْصِيص والتفضيل أي لتَخْصيصهم وتفضيلهم بجعلهم عباد