فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323218 من 466147

وقال أبو السعود:

{وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً}

أي ما يتَّخذونك إلا مهزُوءاً به على معنى قصرِ معاملتِهم معه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ على اتِّخاذِهم إيَّاهُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ هُزؤاً لا على معنى قصرِ اتِّخاذِهم على كونِه هُزؤاً كما هو المتبادرُ من ظاهر العبارةِ كأنَّه قيل: ما يفعلون بك إلا اتِّخاذَك هزواً وقد مرَّ تحقيقُه في قولِه تعالى: {إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يوحى إِلَيَّ} من سورة الأنعام وقوله تعالى: {أهذا الذي بَعَثَ الله رَسُولاً} محكيٌّ بعد قول مضمر هو حالٌ من فاعلِ يتَّخذونك أي يستهزئون بك قائلينَ أهذا الذي الخ والإشارةُ للاستحقارِ وإبراز بعث الله رسولاً في معرض التَّسليمِ بجعله صلةً للموصول الذي هو صفتُه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ مع كونِهم في غاية النَّكيرِ لبعثه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بطريقِ التَّهكُّمِ والاستهزاءِ وإلاَّ لقالُوا أبعثَ الله هذا رسولاً أو أهذا يزعمُ أنَّه بعثه الله رسولاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت