فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323219 من 466147

{إِن كَادَ} إنْ مخففةٌ مِن إنَّ. وضميرُ الشَّأنِ محذوفٌ أيْ إنَّه كادَ. {لَيُضِلُّنَا عَنْ ءالِهَتِنَا} أي ليصرفنا عن عبادتِها صرفاً كليَّاً بحيث يُبعدنا عنها لا عن عبادتِها فقط ، والعدولُ إلى الإضلال لغاية ضلالِهم بادَّعاء أنَّ عبادتَها طريقٌ سويٌّ. {لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا} ثبتْنا عليها واستمسكنَا بعبادتِها. ولولا في أمثال هذا الكلامِ تجري مجَرى التَّقييدِ للحكم المطلقِ من حيثُ المعنى كما أشار إليه في قوله تعالى: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ} الخ وهذا اعترافٌ منهم بأنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ قد بلغ من الاجتهادِ في الدَّعوةِ إلى الحقِّ وإظهارِ المعجزاتِ وإقامةِ الحججِ والبيِّناتِ إلى حيثُ شارفُوا أنْ يتركُوا دينَهم لولا فرطُ لجَاجِهم وغايةُ عنادِهم. يُروى أنَّه من قولِ أبي جهلٍ {وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} جوابٌ من جهته تعالى لآخرِ كلامِهم وردٌّ لما ينبئُ عنه من نسبته عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى الضَّلالِ في ضمن الإضلال أي سوف يعلمونَ ألبتةَ وإنْ تراخى {حِينَ يَرَوْنَ العذاب} الذي يستوجبُه كفرُهم وعنادُهم {مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً} وفيه ما لا يخفى من الوعيدِ والتَّنبيهِ على أنَّه تعالى لا يُهملهم وإنْ أمهلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت