فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321646 من 466147

وفي التفسير المنير:

سورة الفرقان

مكية، وهي سبع وسبعون آية.

تسميتها:

سميت سورة الفرقان لافتتاحها بالثناء على الله عزّ وجلّ الذي نزل الفرقان، هذا الكتاب المجيد على رسوله محمد صلّى الله عليه وسلم، فهو النعمة العظمى، الذي فرق الله به بين الحق والباطل، وجعله نذيرا للعالمين: الجن والإنس، من بأس الله تعالى.

مناسبتها لما قبلها:

تظهر مناسبة سورة الفرقان لسورة النور من وجوه: أهمها: أن سورة النور ختمت بأن الله تعالى مالك جميع ما في السموات والأرض، وبدئت سورة الفرقان بتعظيم الله الذي له ملك السموات والأرض من غير ولد ولا شريك في الملك.

وأوجب الله تعالى في أواخر سورة النور إطاعة أمر النبي صلّى الله عليه وسلم، وأبان مطلع الفرقان وصف دستور الطاعة، وهو هذا القرآن العظيم الذي يرشد العالم لأقوم طريق.

وتضمنت سورة النور القول في الإلهيات، وأبانت ثلاثة أنواع من دلائل التوحيد: أحوال السماء والأرض، والآثار العلوية من إنزال المطر وكيفية تكون الثلج والبرد، وأحوال الحيوانات، وذكر في الفرقان جملة من المخلوقات الدالة على توحيد الله، كمدّ الظل، والليل والنهار، والرياح والماء، والأنعام،

والأناسي، ومرج البحرين، وخلق الإنسان والنسب والصهر، وخلق السموات والأرض في ستة أيام، والاستواء على العرش، وبروج السماء، والسراج والقمر ونحو ذلك مما هو تفصيل لقوله سبحانه: الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فقال في النور: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً [43] ، وقال في الفرقان:

وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً [48] وقال في النور: وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ [45] وقال في الفرقان: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً، فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً [54] .

وفي كلتا السورتين وصف أعمال الكافرين والمنافقين يوم القيامة وأنها تكون مهدرة باطلة، فقال في النور: وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ [39] وقال في الفرقان: وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ، فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً [23] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت