(فصل)
من التفسير الإشاري في السورة الكريمة:
قال السلمي:
بسم الله الرحمن الرحيم)
قوله تعالى: (سورة أنزلناها وفرضناها)
النور: (1) سورة أنزلناها وفرضناها ) [الآية: 1] .
قال سهل: جمعناها وبينا حلالها وحرامها.
قوله تعالى: (وأنزلنا فيها آيات بينات) [الآية: 1] .
قال بعضهم: لو لم يكن من آيات هذه السورة إلا براءة الصديقة بنت الصديق،
حبيبة حبيب الله لكان كثيرا فكيف وقد جمعت من الأحكام والبراهين ما لم يجمعه
غيرها.
قوله عز وجل: (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله)
النور: (الزانية والزاني فاجلدوا ) [الآية: 2] .
قال بعضهم: إن كنتم من أهل عودتي ومحبتي فخالفوا من يخالف أمري أو يرتكب
نهيا، ولا يكون محبا من يصير على مخالفتي.
قال الجنيد رحمه الله: الشفقة عل المخالفين كالإعراض على المنافقين.
(إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
النور: (5) إلا الذين تابوا ) [الآية: 5] .
قال الواسطي رحمه الله: جعل للمؤمن في كل نظرة فائدة فمن يتعظ استفاد، ومن
غفل حجب وخاب.
قوله تعالى وتقدس: (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين)
النور: (الزانية والزاني فاجلدوا )
قال أبو بكر بن طاهر: لا يشهد مواضع التأديب إلا من لا يستحق التأديب وهم
طائفة من المؤمنين لا المؤمنون أجمع.
وقال أبو عثمان: في هذه الآية أولئك طائفة يصلحون لمشاهدة ذلك المشهد بصحة
إيمانهم، وتمام شفقتهم ورأفتهم، ورحمتهم ورؤية نعم الله عليهم حيث عافاهم مما ابتلى
غيرهم، ولا يعيرون المبتلى لعلمهم يجريان المقدور، ولا يشهد ذلك المشهد سفهاء من
الناس ومن لا يعرف موضع النعمة في الدفع.
قوله تعالى: (إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا)
النور: (5) إلا الذين تابوا ) [الآية: 5] .
قال بعضهم: علامة تصحيح التوبة، وقبولها ما يعقب الصلاح والتوبة هي الرجوع
من كل ما يذمه العلم واستصلاح ما تعدى في سالف الأزمنة، ومداواتها باتباع العلم
ومن لم تعقب توبته الصلاح كانت توبته بعيدة عن القبول.
قوله تعالى: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته)
النور: (14) ولولا فضل الله ) [الآية: 14] .