فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319395 من 466147

وقال الواحدي:

62 -قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ} قال مجاهد، وسعيد بن جبير، والمفسرون: يعني الجمعة والغزو.

وقال مقاتل بن حيان: يقول على أمر طاعة يجتمعون عليها نحو الجمعة والنحر والفطر والجهاد وأشباه ذلك.

وقوله: {لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} قال مقاتل: نزلت في عمر بن الخطاب استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك في الرجعة إلى أهله، فأذن له وقال:"انطلق فوالله ما أنت بمنافق". يريد بذلك أن يسمع المنافقين.

وقال ابن عباس: الذي استأذنه عمر بن الخطاب، وذلك أنه استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العمرة فأذِن له، ثم قال:"يا أبا حفص لا تنسنا في صالح دعائك".

وقال الثُّمالي - في هذه الآية -: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صعد المنبر يوم الجمعة وأراد الرجل أن يخرج من المسجد لحاجة أو عذر لم يخرج حتى يقوم بحيال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث يراه، فيعرف أنَّه إنّما قام ليستأذن، فيأذن لمن شاء منهم.

قال مجاهد: وإذن الإمام يوم الجمعة أن يشير بيده.

قال الكلبي: كان ذلك مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأما اليوم فإذنه أن يأخذ بأنفه وينصرف.

وذكر في سبب نزول هذه الآية: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خطب يوم الجمعة عرّض بالمنافقين في خطبته وعابهم، فربما كانوا يخرجون من المسجد ولا يصلّون معه الجمعة فأنزل الله هذه الآية.

وقال أبو إسحاق في هذه الآية: أعلم الله - عز وجل - أن المؤمنين إذا كانوا مع نبيّه فيما يحتاج فيه إلى الجماعة لم يذهبوا حتى يستأذنوه، وكذلك ينبغي أن يكونوا مع أئمتهم لا يخالفونهم، ولا يرجعون عنهم في جمع من جموعهم إلا بإذنهم، وللإمام أن يأذن وله أن لا يأذن على قدر ما يرى من الحظ لقوله - عز وجل - {فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ} فجعل المشيئة إليه في الإذن.

{وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ} أي استغفر لهم لخروجهم عن الجماعة إن رأيت لهم عذرًا. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 16/ 386 - 388} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت