فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317586 من 466147

وقال أبو حيان:

{في بيوت} متعلق بيوقد قاله الرماني، أو في موضع الصفة لقوله {كمشكاة} أي كمشكاة في بيوت قاله الحوفي، وتبعه الزمخشري قال {كمشكاة} في بعض بيوت الله وهي المساجد.

وقال {مثل نوره} كما ترى في المسجد نور المشكاة التي من صفتها كيت وكيت انتهى.

وقوله كأنه إلى آخره تفسير معنى لا تفسير إعراب أو في موضع الصفة لمصباح أي مصباح {في بيوت} قاله بعضهم أو في موضع الصفة لزجاجة قاله بعضهم، وعلى هذه الأقوال الأربعة لا يوقف على قوله {عليم} .

وقيل: {في بيوت} مستأنف والعامل فيه {يسبح} حكاه أبو حاتم وجوزه الزمخشري.

فقال: وقد ذكر تعلقه بكمشكاة قال: أو بما بعده وهو {يسبح} أي {يسبح له} رجال في بيوت وفيها تكرير كقولك زيد في الدار جالس فيها أو بمحذوف كقوله {في تسع آيات} أي سبحوا في بيوت انتهى.

وعلى هذه الأقوال الثلاثة يوقف على قوله {عليم} والذي اختاره أن يتعلق {في بيوت} بقوله {يسبح} وإن ارتباط هذه بما قبلها هو أنه تعالى لما ذكر أنه يهدي لنوره من يشاء ذكر حال من حصلت له الهداية لذلك النور وهم المؤمنون، ثم ذكر أشرف عبادتهم القلبية وهو تنزيههم الله عن النقائص وإظهار ذلك بالتلفظ به في مساجد الجماعات، ثم ذكر سائر أوصافهم من التزام ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وخوفهم ما يكون في البعث.

ولذلك جاء مقابل المؤمنين وهم الكفار في قوله {والذين كفروا} وكأنه لما ذكرت الهداية للنور جاء في التقسيم لقابل الهداية وعدم قابلها، فبدئ بالمؤمن وما تأثر به من أنواع الهدى ثم ذكر الكافر.

والظاهر أن قوله {في بيوت} أريد به مدلوله من الجمعية.

وقال الحسن: أريد به بيت المقدس، وسمى بيوتاً من حيث فيه يتحيز بعضها عن بعض، ويؤثر أن عادة بني إسرائيل في وقيده في غاية التهمم والزيت مختوم على ظروفه وقد صنع صنعة وقدس حتى لا يجري الوقيد بغيره، فكان أضوأ بيوت الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت