فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316526 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله عز وجل: {يا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ لاَ تَتَّبِعُواْ خطوات الشيطان}

يعني: لا تتبعوا تزيين الشيطان ووساوسه بقذف المؤمنين والمؤمنات، {وَمَن يَتَّبِعْ خطوات الشيطان} .

وفي الآية مضمر، ومعناه ومن يتبع خطوات الشيطان، وقع في الفحشاء والمنكر.

{فَإِنَّهُ} ، يعني: به الشيطان {يَأْمُرُ بالفحشاء} يعني: المعاصي {والمنكر} ما لا يعرف في شريعة ولا سنة.

وروي عن أبي مجلز قال: {خطوات الشيطان} ، النذور في معصية الله تعالى فيه.

قال: {وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنكُم} ، يعني: ما ظهر وما صلح منكم {مّنْ أَحَدٍ أَبَداً} ، يعني: أحداً ومن صلة.

{ولكن الله يُزَكّى} ، يعني: يوفق للتوحيد {مَن يَشَآء} ، ويقال: ما زكى، أي ما وحد ولكن الله يزكي أي يطهر.

{والله سَمِيعٌ} لِمَقالتهم، {عَلِيمٌ} بهم.

ثم قال عز وجل: {وَلاَ يَأْتَلِ} ، يعني: لا يحلف وهو يفتعل من الألية وهي اليمين.

قرأ أبو جعفر المدني، وزيد بن أسلم {وَلاَ} على معنى يتفعل، ويقال: معناه ولا يدع أن ينفق ويتصدق، وهو يتفعل من ألوت أني أصنع كذا؛ ويقال: ما ألوت جهدي، أي ما تركت طاقتي؛ وذلك أن أبا بكر كان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره، فلما تكلم بما تكلم به، حلف أبو بكر رضي الله عنه أن لا ينفق عليه، فنزلت هذه الآية: {عَلِيمٌ وَلاَ يَأْتَلِ} .

{أُوْلُو الفضل مِنكُمْ} في طاعة الله، لأنه كان أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

{مِنكُمْ والسعة} يعني السعة في المال.

وهذا من مناقب أبي بكر رضي الله عنه حيث سماه الله {أُوْلُو الفضل} في الإسلام؛ ويقال: {وَلاَ يَأْتَلِ} يعني: ولا يحلف {أُوْلُو الفضل مِنكُمْ} ، يعني: أولو الغنى والسعة في المال، والأول أشبه لكي لا يكون حمل الكلام على التكرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت