21 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ}
قال مقاتل: يعني تزيين الشيطان في قذف عائشة.
{وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} قال ابن عباس: بعصيان الله وكل ما يكره الله.
وقال مقاتل، والكلبي: بالمعاصي وما لا يعرف في شريعة ولا في سنَّة.
{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ} ما صلح. قاله مقاتل، وأبو زيد. والزكاة تكون بمعنى الصلاح، ومنه رجل زكي تقي. يقال: زَكَا يَزْكُو زكاءً.
وقال ابن قتيبة: ما طهر.
وأجرى بعضهم هذه الآية على العموم وقال: معناها أن الله تعالى يخبر أنَّه لولا فضله ورحمته ما اهتدى أحد ولا صلح.
والآخرون يقولون: المراد بهذا الخطاب الذين خاضوا في حديث الإفك.
وهو معنى قول ابن عباس في رواية عطاء، قال - في قوله: {مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا} -: ما قبل توبة أحد منكم أبدًا.
والمعنى: ما طهر من هذا الذنب وما صلح أمره بعد الذي فعل.
{وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ} قال ابن عباس: يريد: فقد شئت أن أتوب عليكم.
وقال الكلبي: يصلح من يشاء. وقال غيره: يطهر من يشاء من الإثم والذنب بالرحمة والمغفرة فيوفقه للتوبة.
{وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} قال ابن عباس: {سَمِيعٌ} لقولكم {عَلِيمٌ} بما في نفوسكم من الندامة والتوبة.
22 -قوله تعالى: {وَلَا يَأْتَلِ} قال ابن عباس، وجماعة المفسرين: ولا يحلف. ويقال للحلف: الأليَّة، والألوة، والألوة والإلوة، بسكون اللام في اللغات الثلاث. قال الشاعر:
قليل الألايا حافظ ليمينه ... فإن سبقت منه الألية برَّت
والفعل: آلى يؤلي إيلاءً، وتألَّى يتألَّى تأليَّا، وائتلى يأتلي ائتلاء.