{الخبيثات} الخ.
كلام مستأنف مؤسس على السنة الجارية فيما بين الخلق على موجب أن لله تعالى ملكاً يسوق الأهل إلى الأهل، وقول القائل:
إن الطيور على أشباهها تقع ...
أي الخبيثات من النساء {لِلْخَبِيثِينَ} من الرجال أي مختصات بهم لا يتجاوزنهم إلى غيرهم على أن اللام للاختصاص {والخبيثون} أيضاً {للخبيثات} لأن المجانسة من دواعي الانضمام {والطيبات} منهن {لِلطَّيّبِينَ} منهم {والطيبون} أيضاً {للطيبات} منهن بحيث لا يتجاوزونهن إلى من عداهن وحيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب الأطيبين وخيرة الأولين والآخرين تبين كون الصديقة رضي الله تعالى عنها من أطيب الطيبات بالضرورة واتضح بطلان ماق يل فيها من الخرافات حسبما نطق به قوله سبحانه: {أُوْلَئِكَ مُبَرَّءونَ مِمَّا يَقُولُونَ} على أن الإشارة إلى أهل البيت النبوي رجالاً ونساءً ويدخل في ذلك الصديقة رضي الله تعالى عنها دخولاً أولياً، وقيل: إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والصديقة.
وصفوان، وقال الفراء: إشارة إلى الصديقة.
وصفوان والجمع يطلق على ما زاد على الواحد.
وفي الآية على جميع الأقوال تغليب أو أولئك منزهون مما يقوله أهل الإفك في حقهم من الأكاذيب الباطلة.
وجعل الموصوف للصفات المذكورة النساء والرجال حسبما سمعت رواه الطبراني عن ابن عباس ضمن خبر طويل.
ورواه الإمامية عن أبي جعفر وأبي عبد الله رضي الله تعالى عنهما واختاره أبو مسلم والجبائي وجماعة وهو الأظهر عندي.
وجاء في رواية أخرى عن ابن عباس أخرجها الطبراني أيضاً.
وابن مردويه وغيرهما أن {الخبيثات والطيبات} صفتان للكلم {والخبيثون والطيبون} صفتان للخبيثين من الناس وروي ذلك عن الضحاك.