{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (32) } [7] الترغيب في الزواج والتحذير من البغاء
التحليل اللفظي
{الأيامى} : جمع أيّم وهو من لا زوج له رجلاً كان أو امرأة، ذكراً أو أنثى قال في"لسان العرب": الأيامى: الذين لا أزواج لهم من الرجال أو النساء، وقولُ النبي صلى الله عليه وسلم:"الأيمّ أحقّ بنفسها"فهذه الثيب لا غير، وكذا قول الشاعر:
لا تنكحنَّ الدهر ما عشتَ أيما ... مجرّبة قد مُلّ منها وملّت
وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من الأيمة وهي طول الغُزْبة، وأنشد ابن بري:
لقد إمت حتى لامني كل صاحب ... رجاء بسلمى أن تئيم كما إمت
وآمت المرأة: إذا مات عنها زوجها. ومنه قول علي (مات قيّمها وطال تأيّمها) وفي التنزيل: {وَأَنْكِحُواْ الأيامى مِنْكُمْ} أدخل فيه الذكر والأنثى والبكر والثيب.
{عِبَادِكُمْ} : بمعنى العبيد وقرأ مجاهد (من عبيدكم) وأكثر استعماله في الأرقاء والمماليك وإذا أضيف إلى الله فيراد منه الخلائق قال تعالى: {قُلْ ياعبادي الذين أَسْرَفُواْ على أَنفُسِهِمْ} [الزمر: 53] الآية. .
{واسع} : ذو غنى وسعة يبسط الرزق لمن يشاء من عباده وهوالغني الحميد.
{عَلِيمٌ} : عالم بحاجات الناس ومصالحهم فيجري عليهم من الرزق ما قسم لهم.
{وَلْيَسْتَعْفِفِ} : أمر من العفة واستعفف وزنه: استفعل ومعناه: طلب أن يكون عفيفاً، قال في"لسان العرب"العفة: الكف عما لا يحل ويجمل، يقال عفّ عن المحارم يعِفُّ عفة وعفافاً وامرأة عفيفة أي عفيفة الفرج، وفي الحديث"من يستعفف يعفه الله"وقيل الاستعفاف الصبر والنزاهة عن الشيء.