{وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ ... (45) }
(فائدة)
قال الإمام أحمد: احتج من قال بطهارة الكلب بقوله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ}
وإطلاق الماء يقتضي الطهرة.
وقيل لا يمنع أن يقلب الله عينها إلى النجاسة كالعصير يتخمر والماء ينقل بولا.
(فائدة)
قوله تعالى: {فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ} وكذا {على أربع} يدل على استعمال (مَن) فيمن لا يعقل.
وفيه وجهان:
أحدهما: أن صدر الآية قوله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ} فاجتمع جميع الدواب ومنهم العالمون كالإنس، وغير العالِمِين كالبهائم.
والقاعدة: إذا اجتمع مَن يعقل وغيره غلب مَن يعقل، فلما وقع التفصيل وقع تفصيلا للعقلاء فقط.
الوجه الثاني: أنه قابل من يمشي في قوله: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ} فعدل عن الأصل للمقابلة المطلوبة.
وقيل (ما) للعالِمِين أيضا كقوله: {لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ}
وأجيب بأن (ما) هنا مصدرية تقديره: ولا أنتم عابدون عبادتي ولا أنا عابد عبادتكم، فما عبر بها إلا عمن لا يعقل.
وكذلك أجابوا عن قوله: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا} غير أنه أشكل عليهم الضمير في قوله تعالى: {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} و (ما) المصدرية حرف لا تعود عليها الضمائر.
والتزم بعضهم عود الضمير عليها. أعني المصدرية.
وهو ضعيف.