فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318009 من 466147

وقال الآلوسي:

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُزْجِى سَحَاباً} الخ.

كالتأكيد لما قبله والتنوير له والإزجاء سوق الشيء برفق وسهولة، وقيل: سوق الثقيل برفق وغلب على ما ذكر بعض الأجلة في سوق شيء يسير أو غير معتد به، ومنه البضاعة المزجاة أي المسوقة شيئاً بعد شيء على قلة وضعف، وقيل: أي التي تزجى أي تدفع للرغبة عنها، وفي التعبير بيزجي على ما ذكر إيماءاً إلى أن السحاب بالنسبة إلى قدرته تعالى مما لا يعتد به، وهو اسم جنس جمعي واحده سحابة، والمعنى كما في"البحر"يسوق سحابة إلى سحابة {ثُمَّ يُؤَلّفُ بَيْنَهُ} بأن يوصل سحابة بسحابة، وقال غير واحد: السحاب واحد كالعماء والمراد يؤلف بين أجزائه وقطعه وهذا لأن بين لا تضاف لغير متعدد وبهذا التأويل يحصل التعدد كما قيل به في قوله:

بين الدخول فحومل ...

واستغنى بعضهم عنه بجعل السحاب اسم جنس جمعي على ما سمعت.

وقرأ ورش عن نافع {يُؤَلّفُ} غير مهموز {ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً} أي متراكماً بعضه فوق بعض {فَتَرَى الودق} أي المطر شديداً كان أو ضعيفاً إثر تراكمه وتكاثفه، وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي بجيلة عن أبيه أنه فسر الودق بالبرق ولم نره لغيره والذي رأيناه في معظم التفاسير وكتب اللغة أنه المطر {يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ} أي من فتوقه ومخارجه التي حدثت بالتراكم والانعصار وهو جمع خلل كجبال وجبل، وقيل: هو مفرد كحجاب وحجاز، وأيد بقراءة ابن عباس وابن مسعود وابن زيد والضحاك ومعاذ العنبري عن أبي عمرو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت