فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319494 من 466147

وفي حَاشِيَتَي القونوي وابن التمجيد:

قَوْلُه تَعَالَى: (لَّا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ...(63)

قوله: (لا تقيسوا دعاءه إياكم على دعاء بعضكم بعضًا) لا تقيسوا. هذا مُسْتَفَاد من الكاف

في قَوْله تَعَالَى: (كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا) فإنه تمثيل وتنظير يفيد الْقيَاس قوله دعاءه

إياكم إشَارَة إلَى أن إضافة الدعاء إلَى الرَّسُول إضافة المصدر إلَى الْفَاعل والْمَفْعُول مَحْذُوف.

قوله: عَلَى دعاء بعضكم بيان للمقيس عليه لكونه مدخول الكاف في النظم الكريم.

قوله: (في جواز الإِعراض والمساهلة في الإِجابة والرجوع بغير إذن) في جواز

الإعراض متعلق بلا تقيسوا فالجعل عَلَى هذا فعلي والدعاء بمعنى الدعوة. قوله

والرجوع بغير إذن ذكره هنا لبيان ارتباط هذا الْقَوْل بما قبله لكن شمول الدعاء بمعنى

الدعوة إياه غير واضح، إلا أن يقال إن أول الأمر الدعاء إلَى أمر جامع وبعد الإجابة

الرجوع عن مجلسه السعادة كعدم الإجابة أول الأمر أو عدم الإجابة آخر الأمر فيظهر

مناسبته لما قبله أشد ظهور.

قوله: (فإن المبادرة إلى إجابته عليه السلام واجبة والمراجعة بغير إذنه محرمة) بخلاف غيره

فشرط الْقيَاس وهو كون العلة مشتركة بين الأصل والفرع ليس بمتحقق فقياسكم باطل، فلذا

نهوا عنه وحكم خلفاءه عَلَيْهِ السَّلَامُ وجوب الإجابة أَيْضًا وحرمة الرجوع بغير إذن.

قوله: (وقيل لا تجعلوا نداءه وتسميته كنداء بعضكم بعضًا باسمه ورفع الصوت به

والنداء من وراء الحجرات، ولكن بلقبه المعظم مثل يا نبي الله، ويا رسول الله مع التوقير

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: لا تقيسوا دعاءه إياكم. هذا عَلَى أن يكون إضافة المصدر إلَى فاعله في الموضعين. قوله

وقيل لا تجعلوا نداءه وتسميته كنداء بعضكم بعضًا، وهذا عَلَى أن يكون المصدر في الأول مضافًا

إلى مَفْعُوله وفي الثاني إلَى فاعله.

لْود: أو لا تجعلوا دعاءه عليكم، وهذا كالأول في إضافة المصدر في الموضعين إلَى فاعله.

قوله: أو لا تجعلوا دعاءه كدعاء صغيركم كبيركم، والْإضَافَة فيه كالأول أَيْضًا ذكر رحمه الله في تفسير

هذه الآية وجوهًا أربعة، والدعاء في الوجه الأول بمعنى الدعوة إلَى الدين الحق، ووجه التشبيه بين

الدعاءين الإعراض عن إجابة المدعو إليه والمساهلة فيها، وفي الوجه الثاني بمعنى النداء، ووجه الشبه

النداء بما لا يليق به، وفي الوجه الثالث بمعنى السؤال من الله تَعَالَى، ووجه التشبيه عدم المبالاة بسخطه.

وفي الوجه الرابع بمعنى السؤال أَيْضًا، ووجه التشبيه إجابة الدعاء مرة وترك الإجابة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت