فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320774 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: فِي حجة القراءات فِي السورة الكريمة)

قَالَ الإمامُ أَبُو عَلِيٍّ الفارسيُّ:

ذكر اختلافهم في سورة الفرقان

[الفرقان: 8]

اختلفوا في الياء والنون من قوله تعالى: جنة يأكل منها [الفرقان / 8] . فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر:

يأكل منها بالياء.

وقرأ حمزة والكسائي: (نأكل منها) بالنون.

قال أبو علي: له جنة يأكل منها يعني النبيّ صلّى الله عليه وسلم، كأنّهم أنكروا أن يكون رسول الله لما رأوه بشرا مثلهم يأكل كما يأكلون فقالوا: لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا [الفرقان / 7] ، فيبين منّا باقتران الملك به، وكونه معه نذيرا من جملتنا، فكذلك اقترحوا عليه إلقاء كنز إليه، أو كون جنّة يختصّ بما يأكل منها، حتى يتبين في مأكله أيضا منهم كما يبين باقتران الملك به وإلقاء الكنز إليه، وعلى هذا قالوا: ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون [المؤمنون / 34] ،

فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه [القمر / 24] ، وقد قال في ذلك سواهم من الكفار فقالوا فيما حكى الله تعالى عنهم: أبشر يهدوننا [التغابن / 6] فأنكروا أن يكون لمن ساواهم في البشرية حال ليست لهم، وقد احتجّ الله سبحانه عليهم في ذلك، بقوله تعالى: ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون [الأنعام / 9] ، وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون [الأنبياء / 7] . ومن قال: نأكل فكأنّه أراد أنّه يكون له بذلك مزيّة علينا في الفضل بأكلنا من جنّته.

[الفرقان: 10]

اختلفوا في رفع اللام وجزمها من قوله تعالى: ويجعل لك قصورا [الفرقان / 10] .

فقرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية يحيى عن أبي بكر:

ويجعل لك برفع اللّام.

الكسائي عن أبي بكر عن عاصم ونافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم: (ويجعل لك قصورا) بجزم اللّام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت